Blog
ماذا نفعل في أيام العشر من ذي الحجة..؟

ماذا نفعل في أيام العشر من ذي الحجة..؟

أقسم الله الله بالليالي العشر والمراد بها أيام العشر الأوائل من ذي الحجة دلالة على عظمة هذه الأيام (والفجر وليال عشر والشفع والوتر).. دلالة على عظمة هذه الأيام
والشفع والوتر، هي أيام فسرها العلماء، بأنها (الوتر هو اليوم التاسع من ذي الحجة (الوقوف بعرفات)، (والشفع هو اليوم العاشر من ذي الحجة يوم إراقة الدماء يوم النحر)، وهي من أفضل الأيام، وتمتاز حياة الإنسان بأنها زاخرة بالأعمال الصالحة والعبادات المشروعة التي تجعل المسلم في عبادة مستمرة، وتحول حياته كلها إلي قول حسن. ومن ثم كانت حياة المسلم مواسم سنوية يجب عليه أن يحرص على اغتنامها والاستزادة فيها من الخير عن طريق بعض أداء العبادات المشروعة.

أسباب تفضيل العشر من ذي الحجة

أوضح د. عبدالغني الغريب، أن الله عز وجل قد فضل الأيام العشرة من ذي الحجة على غيرها من أيام السنة من عدة وجوه

أولاً: فقد أقسم الله بها في قرآنه، والله تعالى لا يقسم إلا بشيء عظيم (والفجر.وليالٍ عشر) والمقصود بالليالي العشر: العشر من ذي الحجة على أصح الآراء.

ثانيًا: إن الأيام العشر من ذي الحجة أفضل الأيام، ففيه يوم عرفة ، وهو يوم الحج الأكبر الذي تغفر فيه الذنوب والخطايا، وتعتق فيه الرقاب من النار.

ثالثاً: في هذه الأيام يوم النحر الذي قال فيه الرسول صلي الله عليه وسلم: إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر.

رابعاً: هذه الأيام تؤدى فيها فريضة الحج التي تعد من أعظم الفرائض. كما أن فيها أمهات العبادات، فقد جاء في صحيح الإمام البخاري عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما: ما العمل في أيامٍ أفضل فيها من هذه؟ قالوا ولا الجهاد؟ قال: ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء.

 

وعلى المسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامةً، ومنها عشر ذي الحجة

 بأمور منها :

١- التوبة الصادقة :

فعلي المسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامةً بالتوبة الصادقة وفتح صفحة جديدة مع الله عز وجل، والعزم الأكيد علي الرجوع إلى الله، ففي التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، وكما قال

تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون).

٢- إحياء ليالي عشر ذي الحجة:

فينبغي للمسلم أن يحرص حرصًا شديدًا على إحياء ليالي هذه

الأيام ، ومن عزم علي شيء أعانه الله وهيأ له الأسباب التي تعينه على إتمام العمل، والله تعالى يقول: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).

٣- البعد عن المعاصي:

فإذا كانت الطاعات سبب من أسباب القرب إلي الله، فالمعاصي سبب رئيس من أسباب البعد عن الله، فقد يحرم الإنسان رحمة الله بسبب ذنب ارتكبه. ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)…….

٤-الصدقة:

فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (كنت عند رسول الله صلى الله ع

 

ليه وسلم قال: فذكرت له الأعمال فقال: ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشرـ قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله؟ فأكبره. فقال: ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه) [حسن إسناده الألباني].

٥-التكبير والتهليل والتحميد:

و قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
“مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت”.
الإكثار من الذكر عموما ومن التكبير خصوصًا، لقول تعالى “ويذكروا اسم الله في أيام معلومات”، وكما في حديث ابن عمر السابق “فأكثروا فيهنّ من التهليل والتكبير والتحميد”.

وقال الإمام البخاري رحمه الله “كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما، وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهلل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرًا، وكذلك فعل ابن عمر.

والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين، وهو من السنن المهجورة التي ينبغي إحياؤها في هذه الأيام المباركات.

ويسن إظهار التكبير المطلق من أول يوم من أيام ذي الحجة في المساجد والمنازل والطرقات والأسواق وغيرها، يجهر به الرجال، وتسر به النساء، إعلاناً بتعظيم الله تعالى، ويستمر إلى عصر آخر يوم من أيام التشريق.

وأما التكبير الخاص المقيد بأدبار الصلوات المفروضة، فيبدأ من فجر يوم عرفة ويستمر حتى عصر آخر يوم من أيام التشريق، لقوله عليه الصلاة والسلام “أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله”.

صيغة التكبير:
“الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا.
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، والله أكبر، ولله الحمد.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
وفي حديث ابن عمر، قال صلى الله عليه وسلم “ما من أيّام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد”.

وفيها يوم عرفة الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم “ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟”، وهو يوم مغفرة الذنوب وصيامه يكفر سنتين.


٦-الصيام:

من الأعمال التي تتأكد في هذه الأيام الصيام، وهو بالإضافة إلى أنه داخل في عموم العمل الصالح إلا أنه قد ورد فيه أدلة على جهة الخصوص، فعن حفصة رضي الله عنها قالت “أربع لم يكن يدعهن النبي صلى الله عليه وسلم: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة”، والمقصود صيام التسع، لأنه قد نُهِي عن صيام يوم العيد.
وقال الإمام النووي عن عشر ذي الحجة “صيامها مستحب استحباباً شديدًا”.

صيام يوم عرفة:
يتأكد صوم يوم عرفة لغير الحاج، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال عن صوم يوم عرفة: “أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده” (رواه مسلم).
لكن من كان في عرفة حاجًا فإنّه لا يستحب له الصوم، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطرًا.

٧-الأضحية:

وهي من السنّة الثّابتة التي تلي يوم عرفة، وتمتدّ فترتها أربعة أيّام، وهي أيّام عيد الأضحى المُبارك، حكمها سنّة مؤكّدة، إذ سنّها الله تعالى عن إبراهيم عليه السّلام في حادثة المنام المعروفة التي رأى فيها نفسه يذبح ابنه إسماعيل، ففداه الله.

وورد في الحديث الشّريف عن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام في فضل الأضحية: (كانَ إذا أرادَ أن يضحِّيَ، اشتَرى كبشينِ عظيمينِ، سَمينينِ، أقرَنَيْنِ، أملَحينِ موجوءَينِ، فذبحَ أحدَهُما عن أمَّتِهِ، لمن شَهِدَ للَّهِ، بالتَّوحيدِ، وشَهِدَ لَهُ بالبلاغِ، وذبحَ الآخرَ عن محمَّدٍ، وعن آلِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ).

٨- كثرة الدعاء:


دعاء العشر الاوائل من ذي الحجة
ويسن كثرة الدعاء في هذه الأيام عَن النَّبيّ ﷺ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»