الدكتورة هيفاء يونس: بين الطب والدعوة — رحلة إلهام ورسالة
مَن هي هيفاء يونس؟
الدكتورة هيفاء يونس هي طبيبة واستشارية في أمراض النساء والولادة، تحمَّلت مسؤوليات علمية كبيرة، لكنها أيضًا اختارت أن تسلك درب الدعوة والتأثير الروحي. حسب حديث لها، فإن مهنة الطب لطالما كانت تذكيرًا دائمًا بعظمة الله وقدرته، خصوصًا في حالات الولادة والإنجاب.
تذكر هيفاء أنها ولدت في بغداد، العراق، ودرست الطب في جامعة بغداد. ثم نالت البورد الأميركي في التخصص، وعملت في المجال الطبي، لكنَّ انشغالها بالدين نما فيها شيئًا فشيئًا إلى أن اتخذته منهاجًا في حياتها.
التحول إلى الدعوة
في أحد المقابلات، قالت هيفاء إنها بدأت تحفظ القرآن أثناء فترة العمل الطبي، وأن وفاة صديقتها في سن مبكرة أثَّرت فيها، فبدأت تتساءل عن معنى الحياة والغاية، وهذا دفعها للانخراط أكثر في العلوم الشرعية.
كما شرحت أن بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، بدأت تدرس الشريعة الإسلامية بوسائل غير تقليدية (مثل التعليم عن بعد)، ثم واصلت ذلك لاحقًا بانتقالها إلى السعودية، حيث درست في جامعة “أم القرى” في جدة، متزامنًا مع عملها الطبي.
تؤمن هيفاء أن على الداعية أن يكون صادقًا ومتجانسًا بين القول والفعل، وتُعطي أهمية كبيرة للبساطة في الطرح والقرب من الناس، وليس المبالغة في الكلمات.
محاورها الدعوية وتأثيرها
من أبرز الموضوعات التي تتناولها الدكتورة هيفاء في محاضراتها ولقاءاتها:
- بناء العلاقة مع الله: كيف يواجه الإنسان الشك، وكيف يُقرّب قلبه إلى ربّه عمليًا.
- قضايا المرأة: هويتها، دورها، التوازن بين العمل والأسرة، وكيف تكون قدوة في محيطها.
- السكينة والطمأنينة: كيف يستعيد الإنسان الراحة النفسية في زمن التوتر والضغوط.
- العمل بروح الدعوة في الغرب: كيف تُمكِّن الدعوة في البيئات التي قد لا تكون مألوفة، وكيف يعيش الداعية ويتعامل مع الاختلافات الثقافية.
من خلال هذه الموضوعات، تحاول هيفاء أن تُقرّب بين العقل والقلب، بين العلم والدين، بحيث يشعر المتلقي أن الرسالة ليست نظرية فقط بل طريقة للحياة.
لماذا تهم قصة هيفاء يونس؟
- جمعها بين العلم والدين: تمكنت أن تكون محترفة في الطب وداعية في الوقت نفسه، مما يعطي حديثها مصداقية أقوى لدى المهتمين بالجانب العلمي والديني معًا.
- تحفيز للتحول الإيجابي: قصتها تلهم من يعتقد أن تغيير المسار صعب، فها هي امرأة أثبتت أن الانتقال إلى الدعوة ممكن في أي مرحلة من الحياة.
- نموذج للمرأة المسلمة في العصر المعاصر: تُظهر أن المرأة لها دور فاعل، سواء في المجال المهني أو الدعوي، دون التنازل عن هويتها وقيمها.
- الرسالة الوسطية والقريبة: رسائلها ليست موجهة فقط لفقهاء أو دارسين، بل لشباب وشابات يعيشون تحديات العصر، فأسلوبها البسيط يسهل الوصول إلى القلوب والعقول
